الأربعاء، 10 أبريل 2013

المرصد العماني لحقوق الإنسان / السلطات الأمنية: من الإعابة إلى الإرهاب!








السلطات الأمنية: من الإعابة إلى الإرهاب!
لم يكد "العفو السلطاني" أن يسدل الستار على قضيتي الرأي "الإعابة والتجمهر"، حتى ظهر لنا تداعيات لا تقل "مزاجية" من قبل السلطات الأمنية على مجموعة من المواطنين، عقابا لهم على أفكارهم واتجاهاههم الديني.
فقد علم "المرصد العماني" وعبر مصادره الخاصة، أن السلطات الأمنية ممثلة في "الأمن الداخلي(جهاز الاستخبارات)" قامت في فترة بين شهري ديسمبر (كانون الأول) 2012- يناير (كانون الثاني)2013 باعتقال العشرات من المواطنين،بعد أن تم استدعائهم للقدوم إلى مقر القسم الخاص بحجة: طلب مواطن للتحقيق والاستجواب!!.
يروي أحدهم وأسمى نفسه "معلم": تاريخ 27 يناير 2013 دخلت القسم الخاص، بعد يوم كامل من الحبس انتقلت الى موقع مجهول "معصوب العين و مقيد" كانت فيه مساحة الزنزانه تقريبا 2X 3 الاضاءة لا تنطفئ على مدار الساعه ، اتحرك من الزنزانه الى دورة المياه او مكتب التحقيق معصوب العين و مقيد، حافي القدمين كنت شبه مضرب عن الطعام تقريبا ، خسرت 8 كغم خلال 32 يوم، اول اتصال معي الاهل بعد 15 يوم تقريبا، لأكثر من إسبوعين وعائلاتنا تجهل أيّ شيء عنّا!!.
والذي استمر اعتقاله بحجة التحقيقي 32 يوما، خسر 8 كغ من وزنه، وخسر وظيفته، وخرج من الاعتقال عاطلا عن العمل،دون أن يقوم الأمن الداخلي بأي إجراء يفيد الجهة المسؤولة عن وظيفة "معلم" أنه كان في ضيافتها في أحد معتقلاتها السرية.
يروي معلم عن التحقيق ويقول: كانت الأسئلة تتعلق باشتراكي في تنظيمات إرهابية،والقاعدة! حتى عدم متابعتي لأخبار المجاهيدن العرب وسفري للخارج ربطوها بهذا الأمر،وادعوا في حضوري لاعتصام ساحة الشعب "أمام مجلس الشورى" في مارس 2011،هو محاولة مني لتجنيد الشباب في الجهاد. واتهموني بأنني أفكر بالهجرة إلى أفغانستان أو اليمن أو العراق،بل حتى اتهمونني برغبتي للسفر إلى سوريا!!. حتى سفري قبل أكثر من 10 سنوات كمرافق مريض إلى الهند وباكستان، فسروها على أنها "تكوين علاقات و تمويل الجماعات"!!.
السيناريو هو نفسه ما حدث في قضيتي الإعابة والتجمهر يونيو/حزيران 2012، إلا أن التحقيقات حسب ما يروي معلم كانت منصبة في التنظيمات الجهادية والحركات الإرهابية. وهي ليست المرة الأولى التي يتم "اعتقال" مواطن لفترة طويلة بحجة التحقيق،ثم يخسر المواطن وظيفته دون أن يتم تعويضه عنها كما حدث مع خلفان البدواوي أحد متهمي قضية الإعابة.كما يذكر "معلم" أن أحد المعتقلين معه وأسماه أبو مثنى أكمل فترة الــ80 يوما!
هذا، وتشهد عُمان منذ احتجاجات 2011 حالات مشابهة عديدة،تقوم بها السلطات الأمنية ممثلة في الأمن الداخلي "الاستخبارات" ضد العديد من الناشطين الحقوقيين والمدوّنين والكتاب والناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي. ودائما ما تقوم السلطات باختراق واضح لمواد النظام الأساسي للدولة في مواده 20 - 24، دزن أن تتم محاسبتهم أو الحق للمواطن في رد اعتباره!
وكانت عمان في 21 مارس/آذار 2013 شهدت صدور أوامر سلطانية بالإفراج عن المحكوم عليهم في قضيتي الإعابة والتجمهر حسب النص الذي نشرته وكالة الأنباء العمانية في نفس اليوم. ولكن العفو وظيفته اطلاق سراح المعتقلين فقط،دون اسقاط التهم أو معاقبة الأجهزة الأمنية على انتهاكها لحقوق المواطنين ومواد النظام الأساسي للدولة.مع العلم أن 12 متهما من المعتقلين كانت مذكرة ايقافهم تتضمن تهمة:الشروع لقلب نظام الحكم!